كليك
حماية رقمية ضد التضليل
مضلل
تاريخ النشر: 26 مايو 2025 | فريق التحقق: كليك
تداولت عدد من الصفحات على فيسبوك وأبرزها صفحة "تك يحرق كل شيء" التي تلاقي رواج كبير من متابعي الفيسبوك، خبر مفاده أنه تم إقتحام مبنى شركة ليبيانا للإتصالات والتقنية على خلفية الأحداث الأخيرة في طرابلس.
نص المنشور المتداول: "عاجل: مصادر خاصة تؤكد اقتحام مقر شركة ليبيانا للاتصالات والتقنية من قبل مجموعة مسلحة على خلفية الأحداث الأخيرة في طرابلس. المجموعة قامت بالسيطرة على مركز البيانات الرئيسي للشركة وهناك مخاوف من انقطاع خدمات الاتصالات في المناطق الغربية من البلاد."
قام فريق كليك بالتحقق من هذا الادعاء من خلال الخطوات التالية:
تواصلنا مع المكتب الإعلامي لشركة ليبيانا للاتصالات والتقنية، الذي نفى بشكل قاطع تعرض مقر الشركة لأي اقتحام، وأكد أن جميع مرافق الشركة تعمل بشكل طبيعي وأن خدمات الاتصالات مستمرة دون انقطاع.
بيان المكتب الإعلامي لشركة ليبيانا: "تنفي شركة ليبيانا للاتصالات والتقنية بشكل قاطع ما يتم تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي حول تعرض مقر الشركة للاقتحام. وتؤكد الشركة أن جميع مرافقها تعمل بشكل طبيعي وأن خدمات الاتصالات مستمرة دون انقطاع. وتدعو الشركة جميع وسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة في نقل الأخبار والتحقق من مصادرها الرسمية."
قمنا بالتحقق من استمرارية خدمات الاتصالات في المناطق الغربية من ليبيا، ووجدنا أن الخدمات تعمل بشكل طبيعي دون انقطاع، مما يدحض الادعاء بأن هناك مخاوف من انقطاع الخدمات.
تم إجراء اتصالات هاتفية مع عدد من المواطنين في مناطق مختلفة من غرب ليبيا (طرابلس، الزاوية، صبراتة، زوارة)، وجميعهم أكدوا أن خدمات الاتصالات تعمل بشكل طبيعي.
تم التحقق من خدمات الإنترنت في المناطق المذكورة، ووجدنا أنها تعمل بشكل طبيعي دون انقطاع.
قمنا بتتبع مصدر الخبر، ووجدنا أنه بدأ من صفحة "تك يحرق كل شيء" على فيسبوك، وهي صفحة غير رسمية ولا تمثل أي جهة إعلامية معتمدة. وعند التواصل مع مسؤول الصفحة، اعترف بأنه نشر الخبر دون التحقق من صحته، معتمداً على ما وصفه بـ "مصادر خاصة" لم يستطع تحديدها أو تقديم أي دليل على صحة المعلومات التي نشرها.
قمنا بالتحقق من الصور المرفقة مع المنشور والتي تظهر مبنى يتعرض للاقتحام، ووجدنا أنها صور قديمة تعود لحادثة وقعت في عام 2020 في دولة أخرى، وليس لها أي علاقة بشركة ليبيانا أو بالأحداث الأخيرة في طرابلس.
نتائج البحث العكسي للصور: الصور تعود لحادثة اقتحام مبنى حكومي في دولة أخرى في عام 2020، وتم استخدامها في سياق مختلف تماماً.
بناءً على تحقيقنا، نستنتج أن الادعاء بأنه تم اقتحام مقر شركة ليبيانا للاتصالات والتقنية على خلفية الأحداث الأخيرة في طرابلس هو ادعاء مضلل. لم يتعرض مقر الشركة لأي اقتحام، وجميع مرافق الشركة تعمل بشكل طبيعي، وخدمات الاتصالات مستمرة دون انقطاع.
الصور المرفقة مع المنشور هي صور قديمة لا علاقة لها بشركة ليبيانا أو بالأحداث الأخيرة في طرابلس، وتم استخدامها بشكل مضلل لإضفاء المصداقية على الادعاء الكاذب.
الادعاء بأنه تم اقتحام مقر شركة ليبيانا للاتصالات والتقنية على خلفية الأحداث الأخيرة في طرابلس هو ادعاء مضلل. لم يتعرض مقر الشركة لأي اقتحام، وجميع مرافق الشركة تعمل بشكل طبيعي، وخدمات الاتصالات مستمرة دون انقطاع.
ننصح المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات والتحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية قبل مشاركتها، خاصة في أوقات الأزمات والتوتر، حيث تنتشر المعلومات المضللة بشكل أسرع.